٥٧

وهو الذي يرسل الرياح عطف على الجملة السابقة وقرىء الريح

بشرا تخفيف بشر جمع بشير أي مبشرات وقرىء بفتح الباء على أنه مصدر بشره بمعنى باشرات أو للبشارة وقرىء نشرا بالنون المضمومة جمع نشور أي ناشرات ونشرا على أنه مصدر في موقع الحال بمعنى ناشرات أو مفعول مطلق فإن الإرسال والنشر متقاربان

بين يدي رحمته قدام رحمته التي هي المطر فإن الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه

حتى إذا أفلت أي حملت واشتقاقه من القلة فإن المقل للشيء يستقله

سحابا ثقالا بالماء جمعه لأنه بمعنى السحائب

سقناه اي السحاب وإفراد الضمير لإفراد اللفظ

لبلد ميت أي لأجله ولمنفعته أو لإحيائه أو لسقيه وقرىء ميت

فأنزلنا به الماء أي بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق أو بالريح والتذكير بتأويل المذكور وكذلك قوله تعالى

فأخرجنا به ويحتمل أن يعود الضمير إلى الماء وهو الظاهر وإذا كان للبلد فالباء للإلصاق في الأول والظرفية في الثاني وإذا كان لغيره فهي للسببية

من كل الثمرات أي من كل أنواعها

كذلك نخرج الموتى الإشارة إلى إخراج الثمرات أو إلى إحياء البلد الميت أي كما نحييه بإحداث القوة النامية فيه وتطريتها بأنواع النبات والثمرات نخرج الموتى من الأجداث ونحييها برد النفوس إلى مواد أبدانها بعد جمعها وتطريتها بالقوى والحواسل

علكم تذكرون بطرح إحدى التاءين أي تتذكرون فتعلمون أن من قدر على ذلك على هذا من غير شبهة

﴿ ٥٧