|
٦٢ أبلغك رسالات ربي استئناف مسوق لتقرير رسالته ووتفصيل أحكامها وأحوالها وقيل صفة أخرى لرسول على طريقة أنا الذي سمتني أمي حيدره وقرىء أبلغكم من الإبلاغ وجمع رسالات لاختلاف أوقاتها أو لتنوع معانيها أو لأن المراد بها ما أوحي إليه وإلى النبيين من قبله وتخصيص ربوبيته تعالى به عليه الصلاة و السلام بعد بيان عمومها للعالمين للإشعار لعلة الحكم الذي هو تبليغ رسالته تعالى إليهم فإن ربوبيته تعالى له عليه الصلاة و السلام من موجبات امتثاله بأمره تعالىبتبليغ رسالته تعالى إليهم وأنصح لكم عطف إلى أبلغكم مبين لكيفية أداء الرسالة وزيادة الللام مع تعدي النصح بنفسه للدلالة على إمحاض النصيحة لهم وأنها لمنفعتهم ومصلحتهم خاصة وصيغة المضارع للدللة على تجدد نصيحته لهم كما يعرب عنه قوله تعالى رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا وقوله تعالى وأعلم من اللّه ما لا تلعمون عطف على ما قبله وتقرير لرسالته عليه الصلاة و السلام أي أعلم من جهة اللّه تعالى بالوحي ما لا تعلمونه من الأمور الآتية أو أعلم من شئونه عز و جل وقدرته القاهرة وبطشه الشديد على أعدائه وأن بأسه لا يرد عن القم المجرمين ما لا تعلمونه قيل كانوا لم يسمعوا بقوم حل بهم العذاب قبلهم فكانوا غافلين آمنين لا يعلمون ما علمه نوح عليه السلام بالوحي أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم جواب ورد لما اكتفى عن ذكره بقولهم إنا لنراك في ضلال مبين من قولهم ما نراك إلا بشرا مثلنا وقولهم لو شاء اللّه لأنزل ملائكة والهمزة للإنكار والواو للعطف على مقدر ينسحب عليه الكلام كأنه قيل أاستبعدتم |
﴿ ٦٢ ﴾