٦٥

يأيها النبي شروع في بيان كفايته تعالى إياه في جميع أموره وأمور المؤمنين أو في الأمور الواقعة بينهم وبين الكفرة كافة إثر بيان كفايته تعالى إياه في مادة خاصة وتصدير الجملة بحر في النداء والتنبيه للتنبيه على مزيد الاعتناء بمضمونها وإيراده بعنوان النبوة للإشعار بعليتها للحكم

حسبك اللّه أي كافيك في جميع أمورك أو فيما بينك وبين الكفرة من الحراب

ومن اتبعك من المؤمنين في محل النصب على أنه مفعول معه أي كفاك وكفى أتباعك اللّه ناصرا كما في قول من قال

 ... فحسبك والضحاك عضب مهند ...

وقيل في موضع الجر عطفا على الضمير كما هو رأي الكوفيين أي كافيك وكافيهم أو في محل الرفع عطفا على اسم اللّه تعالى أي كفاك اللّه والمؤمنين والآية نزلت في البيداء في غزوة بدر قبل القتال

وقيل أسلم مع النبي ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ثم أسلم عمر رضي اللّه عنه فنزلت ولذلك قال ابن عباس رضي اللّه عنهما نزلت في إسلام عمر رضي اللّه عنه

﴿ ٦٤