|
٢٠ ويقولون حكاية لجناية أخرى لهم معطوفة على قوله تعالى ويعبدون وصيغة المضارع لاستحضار صورة مقالتهم الشنعاء والدلالة على الاستمرار والقائلون أهل مكة لولا أنزل عليه آية من ربه أرادوا آية من الآيات التى اقترحوها كأنهم لفرط العتو والفساد ونهاية التمادى فى المكابرة والعناد لم يعدوا البينات النازلة عليه صلى اللّه عليه و سلم من جنس الآيات واقترحوا غيرها مع أنه قد أنزل عليه من الآيات الباهرة والمعجزات المتكاثرة ما يضطرهم إلى الانقياد والقبول لو كانوا من أرباب العقول فقل لهم فى الجواب إنما الغيب للّه اللام للاختصاص العلمى دون التكوينى فإن الغيب والشهادة فى ذلك الاختصاص سيان والمعنى أن ما اقترحتموه وزعمتم أنه من لوازم النبوة وعلقتم إيمانكم بنزوله من الغيوب المختصة باللّه تعالى لا وقوف لى عليه فانتظروا نزوله إنى معكم من المنتظرين أى لما يفعل اللّه بكم لاجترائكم على مثل هذه العظيمة من جحود الآيات واقتراح غيرها وجعل الغيب عبارة عن الصارف عن إنزال الآيات المقترحة يأباه ترتيب الأمر بالانتظار على اختصاص الغيب به تعالى |
﴿ ٢٠ ﴾