|
٢٩ فكفى باللّه شهيدا بيننا وبينكم فإنه العليم الخبير إن كنا عن عبادتكم لغافلين أي عن عبادتكم لنا وتركه للظهور وللإيذان بكمال الغفلة عنها والغفلة عبارة عن عدم الارتضاء وإلا فعدم شعور الملائكة بعبادتهم لهم غير ظاهر وهذا يقطع احتمال كون المراد بالشركاء الشياطين كما قيل فإن ارتضاءهم بإشراكهم مما لا ريب فيه وإن لم يكونوا مجبرين لهم على ذلك وإن مخففة من إن واللام فارقة هنالك أى في ذلك المقام الدهش أو فى ذلك الوقت على استعارة ظرف المكان للزمان تبلو أي تختبر وتذوق كل نفس مؤمنة كانت أو كافرة سعيدة أو شقية ما أسلفت من العمل وتعاينه بكنهه مستتبعا لآثاره من نفع أو ضر وخير أو شر وأما ما علمت من حالها من حين الموت والابتلاء بالعذاب في البرزخ فأمر مجمل وقرىء نبلو بنون العظمة ونصب كل وإبدال ما منه أى نعاملها معاملة من يبلوها ويتعرف أحوالها من السعادة والشقاوة باختبار ما أسلفت من العمل ويجوز أن يراد نصيب بالبلاء أى العذاب عاصية بسبب ما أسلفت من الشر فيكون ما منصوبة بنزع الخافض وقرئ تتلو أى تتبع لأن عملها هو الذى يهديها إلى طريق الجنة أو إلى طريق النار أو تقرأ في صحيفة أعمالها ما قدمت من خير أو شر وردوا الضمير للذين أشركوا على أنه معطوف على زيلنا وما عطف عليه قوله عز و جل |
﴿ ٢٩ ﴾