|
٣٠ هنالك تبلو الخ اعتراض في أثناء الحكاية مقرر لمضمونها إلى اللّه أى إلى جزائه وعقابه مولاهم ربهم الحق أى المتحقق الصادق ربوبيته لا ما اتخذوه ربا باطلا وقرئ الحق بالنصب على المدح كقولهم الحمد للّه أهل الحمد للّه أهل الحمد أو على المصدر المؤكد وضل عنهم وضاع أى ظهر ضياعه وضلاله لا أنه كان قبل ذلك غير ضال أو ضل فى اعتقادهم أيضا ما كانوا يفترون من أن آلهتهم تشفع لهم أو ما كانوا يدعون أنها آلهة هذا وجعل الضمير في ردوا للنفوس المدلول عليها بكل نفس على أنه معطوف على تبلو وأن العدول إلى الماضى للدلالة على التحقق والتقرر وأن إيثار صيغة الجمع للإيذان بأن ردهم إلى اللّه يكون على طريقة الاجتماع لا يلائمه التعرض لوصف الحقية فى قوله تعالى مولاهم الحق فإنه للتعريض بالمردودين حسبما أشير إليه ولئن اكتفى فيه بالتعريض ببعضهم أو حمل الحق على معنى العدل في الثواب والعقاب فقوله عز و جل وضل عنهم ما كانوا يفترون مما لا مجال فيه للتدارك قطعا فإن ما فيه من الضمائر الثلاثة للمشركين فيلزم التفكيك حتما وتخصيص كل نفس بالنفوس المشركة مع عموم البلوى للكل يأ باه مقام تهويل المقام واللّه تعالى أعلم |
﴿ ٣٠ ﴾