|
٥٨ قل تلوين للخطاب وتوجيه له إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليأمر الناس بأن يغتنموا ما في القرآن العظيم من الفضل والرحمة بفضل اللّه وبرحمته المراد بهما إما ما فى مجيء القرآن من الفضل والرحمة وأما الجنس وهما داخلان فيه دخولا أوليا والباء متعلقة بمحذوف وأصل الكلام ليفرحوا بفضل اللّه وبرحمته وتكرير الباء فى رحمته للإيذان باستقلالها فى استيجاب الفرح ثم قدم الجار والمجرور على الفعل لإفادة القصر ثم أدخل عليه الفاد لإفادة معنى السببية فصار بفضل اللّه وبرحمته فليفرحوا ثم قيل فبذلك فليفرحوا للتأكيد والتقرير ثم حذف الفعل الأول لدلالة الثانى عليه والفاء الأولى جزائية والثانية لدلالة على السببية والأصل إن فرحوا بشىء فبذلك ليفرحوا لا بشىء آخر ثم أدخل الفاء لدلالة على السببية ثم حذف الشرط ومعنى البعد فى اسم الإشارة لدلالة على بعد درجة فضل اللّه تعالى ورحمته ويجوز أن يراد بفضل اللّه وبرحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا ويجوز أن يتعلق الباء بجاءتكم أى جاءتكم موعظة بفضل اللّه وبرحمته فبذلك أى فبمجيئها فليفرحوا وقرىء فلتفرحوا وقرا أبى فافرحوا وعن ابن كعب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تلا قل بفضل اللّه وبرحمته فقال بكتاب اللّه والإسلام وقيل فضله الإسلام ورحمته ما وعد عليه هو أى ما ذكر من فضل اللّه ورحمته خير مما يجمعون من حطام الدنيا وقرىء تجمعون أى فبذلك فليفرح المؤمنون هو خير مما تجمعون أيها المخاطبون |
﴿ ٥٨ ﴾