|
٥٧ فإن تولوا أي تتولوا بحذف إحدى التاءين أي إن تستمروا على ما كنتم عليه من التولي والإعراض فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم أي لم أعاتب على تفريط في الإبلاغ وكنتم محجوجين بأن بلغكم الحق فأبيتم إلا التكذيب والجحود ويستخلف ربي قوما غيركم استئناف بالوعيد لهم بأن اللّه تعالى يهلكهم ويستخلف في ديارهم وأموالهم قوما آخرين أو عطف على الجواب بالفاء ويؤيده قراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه بالجزم عطفا على الموضع كأنه قيل فإن تولوا يعذرني ويهلكهم ويستخلف مكانكم آخرين وفي اقتصار إضافة الرب عليه الصلاة و السلام رمز إلى اللطف به والتدمير للمخاطبين ولا تضرونه بتوليكم شيئا من الضرر لاستحالة ذلك عليه ومن جزم ويستخلف أسقط منه النون إن ربي على كل شيء حفيظ أي رقيب مهيمن فلا تخفى عليه أعمالكم فيجازيكم بحسبها أو حافظ مستول على كل شيء فكيف يضره شيء وهو الحافظ للكل |
﴿ ٥٧ ﴾