٨٢

فلما جاء أمرنا أي وقت عذابنا وموعده وهو الصبح

جعلنا عاليها أي عالي قرى قوم لوط وهي التي عبر عنها بالمؤتفكات وهي خمس مدائن فيها أربعمائة ألف ألف

سافلها أي قلبناها على تلك الهيئة وجعل عاليها مفعولا أول للجعل وسافلها مفعولا ثانيا له وإن تحقق القلب بالعكس أيضا لتهويل الأمر وتفظيع الخطب لأن جعل عاليها الذي هو مقارهم ومساكنهم سافلها أشد عليهم وأشق من جعل سافلها عاليها وإن كان مستلزما له روى أنه جعل جبريل عليه السلام جناحه في أسفلها ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الديكة ثم قلبها عليهم وإسناد الجعل والأمطار إلى ضميره سبحانه باعتبار أنه المسبب لتفخيم الأمر وتهويل الخطب

وأمطرنا عليها على أهل المدائن أو شذاذهم

حجارة من سجيل من طين متحجر كقوله حجارة من طين وأصله سنك كل فعرب وقيل هو من أسجله إذا أرسله أو أدر عطيته والمعنى من مثل الشيء المرسل أو مثل العطية في الإدرار أو من السجل أي مما كتب اللّه تعالى أن يعذبهم به

وقيل أصله من سجين أي من جهنم فأبدلت نونه لاما

منضود نضد في السماء نضدا معدا للعذاب

وقيل يرسل بعضه إثر بعض كقطار الأمطار

﴿ ٨٢