|
٩٢ قال عليه السلام في جوابهم يا قوم أرهطي أعز عليكم من اللّه فإن الإستهانة بمن لا يتعزز إلا به عز و جل استهانة بجنابه العزيز وإنما أنكر عليهم أعزية رهطه منه تعالى مع أن ما أثبتوه إنما هو مطلق عزة رهطه لا أعزبتهم منه عز و جل مع الإشتراك في أصل العزة لتثنية التقريع وتكرير التوبيخ حيث أنكر عليهم أولا ترجيح جنبة الرهط على جنبة اللّه تعالى وثانيا بنفي العزة بالمرة والمعنى أرهطي أعز عليكم من اللّه فإنه مما لا يكاد يصح والحال إنكم لم تجعلوا له تعالى حظا من العزة أصلا واتخذتموه بسبب عدم اعتدادكم بمن لا يرد ولا يصدر إلا بأمره وراءكم ظهريا أي شيئا منبوذا وراء الظهر منسيا لا يبالي به منسوب إلى الظهر والكسر لتغيير النسب كالأمسى في النسبة إلى الأمس إن ربي بما تعملون من الأعمال السيئة التي من جملتها عدم مراعاتكم لجانبه محيط لا يخفى عليه منها خافية وإن جعلتموه منسيا فيجازيكم عليها ويحتمل أن يكون الإنكار للرد والتكذيب فإنهم لما ادعوا أنهم لا يكفون عن رجمه عليه السلام لقوته وعزته بل لمراعاة جانب رهطه رد عليهم ذلك بأنكم ما قدرتم اللّه حق قدره العزيز ولم تراعوا جنابه القوي فكيف تراعون جانب رهطي الأذلة |
﴿ ٩٢ ﴾