١١٠

قل لهم بعد ما بينت لهم شأن كلماته تعالى

إنما أنا بشر مثلكم لا أدعي الإحاطة بكلماته التامة

بوحي إلى من تلك الكلمات

إنما إلهكم إله واحد لا شريك له في الخلق ولا في سائر أحكام الألوهية وإنما تميزت عنكم بذلك

فمن كان يرجو لقاء ربه الرجاء توقع وصول الخير في المستقبل والمراد بلقائه تعالى كرامته وإدخال الماضي على المستقبل للدلالة على أن اللائق بحال المؤمن الاستمرار والاستدامة على رجاء اللقاء أي فمن استمر على رجاء كرامته تعالى

فليعمل لتحصيل تلك الطلبة العزيزة

عملا صالحا في نفسه لائقا بذلك المرجو كما فعله الذين آمنوا وعملوا الصالحات

ولا يشرك بعبادة ربه أحدا إشراكا جليا كما فعله الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه ولا إشراكا خفيا كما يفعله أهل الرياء ومن يطلب به أجرا وإيثار وضع المظهر موضع المضمر في الموضعين مع التعرض لعنوان الربوبية لزيادة التقرير وللإشعار بعلية العنوان للأمر والنهي ووجوب الإمتثال فعلا وتركا روى أن جندب بن زهير رضي اللّه عنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إني لأعمل العمل للّه تعالى فإذا اطلع عليه سرني فقال صلى اللّه عليه و سلم إن اللّه لا يقبل ما شورك فيه

﴿ ١١٠