٥١

قال فما بال القرون الأولى لما شاهر اللعين مانظمه عليه الصلاة و السلام في سلك الاستدلال من البرهان النير على الطراز الرائع خاف أن يظهر للناس حقية مقالاته عليه الصلاة و السلام وبطلان خرافات نفسه ظهورا بينا فأراد أن يصرفه عليه الصلاة و السلام عن سننه إلى مالا يعنيه من الأمور التي لا تعلق لها بالرسالة من الحكايات ويشغله عما هو بصدده عسى يظهر فيه نوع غفلة فيتسلق بذلك إلى أن يدعى بين يدي قومه نوع معرفة فقال ما حال القرون الماضية والأمم الخالية وماذا جرى عليهم من الحوادث المفصلة فأجاب عليه الصلاة و السلام بأن العلم بأحوالهم مفصلة مما لا ملابسة له بمنصب الرسالة وإنما علمها عند اللّه عز و جل

وأما ما قيل من أنه سأله عن حال من خلا من القرون وعن شقاء من شقي منهم وسعادة من سعد فيأباه

قوله تعالى

﴿ ٥١