|
٥٧ قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى استئناف مبين لكيفية تكذيبه وإبائه والهمزة لإنكار الواقع واستقباحه وادعاء أنه أمر محال والمجئ إما على حقيقته أو بمعنى الإقبال على الأمر والتصدي له أي أجئتنا من مكانك الذي كنت فيه بعدما غبت عنا أو أقبلت علينا لتخرجنا من مصر بما أظهرته من السحر فإن ذلك مما لا يصدر عن العاقل لكونه من باب محاولة المحال وإنما قاله لحمل قومه على غاية المقت لموسى عليه الصلاة و السلام بإبراز أن مراده عليه الصلاة و السلام ليس مجرد إنجاء بني إسرائيل من أيديهم بل إخراج القبط من وطنهم وحيازة أموالهم وأملاكهم بالكية حتى لا يتوجه إلى اتباعه أحد ويبالغوا في المدافعة والمخاصمة وسمي ما أظهره عليه الصلاة و السلام من المعجزة الباهرة سحرا لتجسيرهم على المقابلة ثم ادعى أنه يعارضه بمثل ما أتى به عليه الصلاة و السلام فقال |
﴿ ٥٧ ﴾