٣٣

وقال الملأ من قومه حكاية لقولهم الباطل إثر حكاية القول الحق الذي ينطق به حكاية إرسال الرسول بطريق العطف على ان المراد حكاية مطلق تكذيبهم له عليه السلام إجمالا لا حكاية ما جرى بينه عليه السلام وبينهم من المحاورة والمقاولة تفصيلا حتى يحكى بطريق الاستئناف المبني على السؤال كما ينبئ عنه ما سيأتي من حكاية سائر الأمم أي وقال الإشراف من قومه

الذين كفروا في محل الرفع على أنه صفة للملأ وصفوا بذلك ذما لهم وتنبيها على غلوهم في الكفر وتأخيره عن من قومه لعطف قوله تعالى

وكذبوا بلقاء الآخرة وما عطف عليه على الصلة الأولى أي كذبوا بلقاء ما فيها من الحساب والثواب والعقاب أو بمعادهم إلى الحياة الثانية بالبعث

وأترفناهم ونعمناهم

في الحياة الدنيا بكثرة الأموال والأولاد أي قالوا لأعقابهم مضلين لهم

ما هذا إلا بشر مثلكم أي في الصفات والأحوال وإيثار مئلكم على مثلنا للمبالغة في تهوين أمره عليه لاسلام وتوهينه

يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون تقرير للمماثلة وما خبرية والعائد إلى الثاني منصوب محذوف أو مجرور قد حذف مع الجار لدلالة ما قبله عليه

﴿ ٣٣