٦٥

لا تجأروا اليوم على إضمار القول مسوقا لردهم وتبكيتهم وإقناطهم مما علقوا به أطماعهم الفارغة من الإغاثة والإعانة من جهته تعالى وتخصيص اليوم بالذكر لتهويله والإيذان بتفويتهم وقت الجؤار وقد جوز كونه جواب الشرط وأنت خبير بأن المقصود الأصلي في الجملة الشرطية هو الجواب فيؤدي ذلك إلى أن يكون مفاجأتهم إلى الجؤار غير مقصود أصلي وقوله تعالى

إنكم منا لا تنصرون تعليل للنهي عن الجؤار ببيان عدم إفادته ونفعه أي لا يلحقكم من جهتنا نصرة تنجيكم مما دهمكم

وقيل لا تغاثون ولا تمنعون منا ولا يساعده سباق النظم الكريم لأن جؤارهم ليس إلى غيره تعالى حتى يرد عليهم بعدم منصور يتهم من قبله ولا سياقه فإن قوله تعالى

﴿ ٦٥