١٠٠

لعلى أعمل صالحا فيما تركت أي في الإيمان الذي تركته لم ينظمه في سلك الرجاء كسائر الأعمال الصالحة بأن يقول لعلى أو من فأعمل الخ للإشعار بأنه أمر مقرر الوقوع غنى عن الإخبار بوقوعه قطعا فضلا عن كونه مرجو الوقوع أي لعلي أعمل في الإيمان الذي آتى به البتة عملا صلاحا

وقيل فيما تركته من المال أو من الدنيا وعنه صلى اللّه عليه و سلم إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا أنرجعك إلى الدنيا فيقول إلى دار الهموم والأحزان بل قدوما إلى اللّه تبارك وتعالى

وأما الكافر فيقول ارجعوني

كلا ردع عن طلب الرجعة واستبعاد لها

إنها أي قوله رب ارجعون الخ

كلمة هو قائلها لا محالة لتسلط الحسرة عليه

ومن ورائهم أي أمامهم والضمير لأحدهم والجمع باعتبار المعنى لأنه في حكم كلهم كما أن الإفراد في الضمائر الأول باعتبار اللفظ

برزخ حائل بينهم وبين الرجعة

إلى يوم يبعثون يوم القيامة وهو إقناط كلى عن الرجعة إلى الدنيا لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا وإنما الرجعة يومئذ إلى الحياة الأخروية

﴿ ١٠٠