|
١٠٦ قالوا ربنا غلبت علينا أي ملكتنا شقوتنا التي اقترفناها بسوء اختيارنا كما ينبئ عنه إضافتها إلى أنفسهم وقرئ شقوتنا بالفتح وشقاواتنا أيضا بالفتح والكسر وكنا بسبب ذلك قوما ضالين عن الحق لذلك فعلنا ما فعلنا من التكذيب وهذا كما ترى اعتراف منهم بأن ما أصابهم قد أصابهم بسوء صنيعهم وأما ما قيل من أنه اعتذار منهم بغلبة ما كتب عليهم من الشقاوة الأزلية فمع أنه باطل في نفسه لما أنه لا يكتب عليهم من السعادة والشقاوة إلا ما علم اللّه تعالى أنهم يفعلونه باختيارهم ضرورة أن العلم تابع للمعلوم يرده قوله تعالى |
﴿ ١٠٦ ﴾