١٠

وإذ نادى ربك موسى كلام مستأنف مسوق لتقرير ما قبله من إعراضهم عن كل ما يأتيهم من الآيات التنزيلية وتكذيبهم بها إثر بيان إعراضهم عما يشاهدونه من الآيات التكوينية وإذ منصوب على المفعولية بمضمر خوطب به النبي صلى اللّه عليه و سلم أي واذكر لأولئك المعرضين المكذبين وقت ندائه تعالى إياه عليه الصلاة و السلام وذكرهم بما جرى على قوم فرعون بسبب تكذيبهم إياه زجرا لهم عما هم عليه من التكذيب وتحذيرا من أن يحيق بهم مثل ما حاق بأضرابهم المكذبين

الظالمين حتى يتضح لك أنهم لا يؤمنون بما يأتيهم من الآيات لكن لا بقياس حال هؤلاء بحال أولئك فقط بل بمشاهدة إصرارهم على ما هم عليه بعد سماع الوحي الناطق بقصتهم وعدم اتعاظهم بذلك كما يلوح به تكرير قوله تعالى إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين عقيب كل قصة وتوجيه الأمر بالذكر إلى الوقت مع أن المقصود تذكير ما وقع فيه من الحوادث قد مر سره مرارا أن

ائت بمعنى أي ائت على أن أن مفسرة أو بأن ائت على أنها مصدرية حذف منها الجار

القوم الظالمين أي بالكفر واالمعاصي واستبعاد بني اسرائيل وذبح ابنائهم وليس هذا مطلع ما رود في حيز النداء وإنما هو ما فصل في سورة طه من قوله تعالى إني أنا ربك إلى قوله لنريك من آياتنا الكبرى وإيراد ما جرى في قصة واحدة من المقالات بعبارات شتى وأساليب مختلفة قد مر تحقيقه في أوائل سورة الأعراف عند قوله تعالى أنظرني

﴿ ١٠