|
٢٢ ولما توجه تلقاء مدين أي نحو مدين وهي قرية شعيب عليه السلام سميت باسم مدين بن إبراهيم ولم تكن تحت سلطان فرعون وكان بينها وبين مصر مسيرة ثمانية أيام قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل توكلا على اللّه تعالى وثقة بحسن توفيقه وكان لا يعرف الطرق فعن له ثلاث طرائق فأخذ في الوسطى وجاء الطلاب فشرعوا في الاخريين وقيل خرج حافيا لا يعيش إلا بورق الشجر فما وصل حتى سقط خف قدميه وقيل جاء ملك على فرس وبيده عنزة فانطلق به الى مدين فجمع قياسي كصيام وقيام وقوله تعالى وأبونا شيخ كبير إبراء منهم للعذر إليه عليه السلام في توليهما للسقي بأنفسهما كأنهما قالتا إنا أمرأتان ضعيفتان مستورتان لا نقدر على مساجلة الرجال ومزاحمتهم وما لنا رجل يقوم بذلك وابونا شيخ كبير السن قد اضعفه الكبر فلا بد لنا من تأخير السقي الى أن يقضي الناس أوطارهم من الماء |
﴿ ٢٢ ﴾