٢٧

قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على ان تأجرني أي تكون أجير الى أو تثيبني من أجرت كذا إذا أثبته إياه فقوله تعالى

ثماني حجج على الأول ظرف وعلى الثاني مفعول به على تقدير مضاف أي رعية ثماني حجج ونقل عن المبرد أنه يقال أجرت داري ومملوكي غير ممدود وآجرت ممدودا والأول أكثر فعلى هذا يكون المفعول الثاني محذوفا والمعنى على أن تأجرني نفسك وقوله تعالى ثماني حجج ظرف كالوجه الأول

فإن أتممت عشرا في الخدمة والعمل

فمن عندك أي فهو من عندك بطريق التفضل لا من عندي بطريق الإلزام عليك وهذا من شعيب عرض لرأيه على موسى عليهما السلام واستدعاء منه للعقد لا إنشاء وتحقيق له بالفعل

وما أريد أن أشق عليك بإلزام إتمام العشر أو المناقشة في مراعاة الأوقات واستيفاء الاعمال واشتقاق المشقة من الشق فإن ما يصعب عليك يشق عليك اعتقادك في إطاقته ويوزع رايك في مزاولته

ستجدني إن شاء اللّه من الصالحين في حسن المعاملة ولين الجانب والوفاء بالعهد ومراده عليه الصلاة و السلام بالاستثناء التبرك به وتفويض امره الى توفيقه تعالى لا تعليق صلاحه بمشيئته تعالى

﴿ ٢٧