٣٨

وقال قرعون يايها الملأ ما علمت لكم من إله غيري قاله اللعين بعد ما جمع السحرة وتصدى للمعارضة فكان من أمرهم ما كان

فأوقد لي يا هامان على الطين أي اصنع آجرا

فاجعل لى منه صرحا أي قصرا رفيعا

لعلى اطلع الى إله موسى كأنه توهم أنه لو كان لكان جسما في السماء يمكن الرقي اليه ثم قال

وإنى لأظنه من الكاذبين أو أراد ان يبنى له رصدا يترصد منه أوضاع الكواكب فيرى هل فيها ما يدل على بعثه رسول وتبدل دولته

وقيل المراد بنفى العلم نفى المعلوم كما في قوله تعالى قل أتنبئون اللّه بما لا يعلم في السموات ولا في الارض فإن معناه بما ليس فيهن وهذا من خواص العلوم الفعلية فإنها لازمة لتحقق معلوماتها فيلزم من انتفائها انتفاء معلوماتها ولا كذلك العلوم الانفعالية قيل أول من اتخذ الاجر فرعون ولذلك امر باتخاذه على وجه يتضمن تعليم الصنعة مع ما فيه من تعظيم ولذلك نادى هامان باسمه بيافي وسط الكلام

﴿ ٣٨