٢٩

ائنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتتعرضون للسابلة أي الفاحشة حيث روى انهم كانوا كثيرا ما يفعلونها بالغرباء

وقيل تقطعون سبيل النساء بالاعراض عن الحرث واتيان ما ليس بحرث

وقيل تقطعون السبيل بالقتل واخذ المال

وتأتون في ناديكم أي تفعلون في مجلسكم الجامع لاصحابكم

المنكر كالجماع والضراط وحل الازار وغيرها مما لا خير فيه من الافاعيل المنكرة وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما هو الحذف بالحصى والرمي بالبنادق والفرقعة ومضغ العلك والسواك بين الناس وحل الازار والسباب والفحش في المزاح

وقيل السخرية بمن مر بهم

وقيل المجاهرة في ناديهم بذلك العمل

فما كان جواب قومه الا ان قالوا ائتنا بعذاب اللّه ان كنت من الصادقين أي فما كان جوابا من جهتهم شيء من الاشياء الا هذه الكلمة الشنيعة أي لم يصدر عنهم في هذه المرة من مرات مواعظ لوط عليه السلام وقد كان اوعدهم فيها بالعذاب

وأما ما في سورة الاعراف من قوله تعالى وما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوهم من قريتكم الآية وما في سورة النمل من قوله تعالى فما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوا آل لوط من قريتكم الآية فهو الذي صدر عنهم بعده هذه المرة وهي المرة الاخيرة من مرات المقاولات الجارية بينهم وبينه عليه الصلاة و السلام وقد مر تحقيقه في سورة الاعراف

﴿ ٢٩