|
٣٣ ولما ان جاءت رسلنا المذكورون بعد مفارقتهم لابراهيم عليه السلام لوطا سيء بهم اعتراه المساءة بسبهم مخافة ان يتعرض لهم قومه بسوء وكلمة ان صلة لتأكيد ما بين الفعلين من الاتصال وضاق بهم ذرعا أي ضاق بشأنهم وتدبير امرهم ذرعه أي طاقته كقولهم ضاقت يده وبإزائه رحب ذرعه بكذا اذا كان مطيقا به قادرا عليه وذلك أن طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع وقالوا ريثما شاهدوا فيه مخايل التضجر من جهتهم وعاينوا أنه عجز عن مدافعة قومه بعد اللتيا والتي حتى آلت به الحال إلى أن قال لو أن لي بكم قوة أو آوى الى ركن شديد لا تخف أي من قومك علينا ولا تحزن أي على شئ وقيل بإهلاكنا إياهم إنا منجوك وأهلك مما يصيبهم من العذاب إلا امرأتك كانت من الغابرين وقرئ لننجينك ومنجوك من الإنجاء وأيا ما كان فمحل الكاف الجر على المختار ونصب أهلك بإضمار فعل أو بالعطف على محلها باعتبار الاصل |
﴿ ٣٣ ﴾