|
٢٢ ولما راى المؤمنون الاحزاب بيان لما صدر عن خلص المؤمنين عند اشتباه الشئون واختلاف الظنون بعد حكاية ما صدر عن غيرهم أي لما شاهدوهم حسبما وصفوا لهم قالوا هذا مشيرين الى ما شاهدوه من حيث هو من غير أن يخطر ببالهم لفظ يدل عليه فضلا عن تذكيره وتأنيثه فإنهما من أحكام اللفظ كما مر في قوله تعالى فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى وجعله إشارة الى الخطب او البلاء من نتائج النظر الجليل فتدبر نعم يجوز التذكير باعتبار الخبر بالذي هو ما وعدنا اللّه ورسوله فإن ذلك العنوان اول ما يخطر ببالهم عند المشاهدة ومرادهم بذلك ما وعدوه بقوله تعالى أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء الى قوله تعالى ألا إن نصر اللّه قريب وقوله سيشتد الامر باجتماع الاحزاب عليكم والعاقبة لكم عليهم وقوله إن الاحزاب سائرون إليكم بعد تسع ليال أو عشر وقرئ بكسر الراء وفتح الهمزة وصدق اللّه ورسوله أي ظهر صدق خبر اللّه تعالى ورسوله أو صدقا في النصرة والثواب كما صدقا في البلاء وإظهار الاسم للتعظيم وما زادهم أي ما رأوه إلا إيمانا باللّه تعالى وبمواعيده وتسليما لأوامره ومقاديره |
﴿ ٢٢ ﴾