٢٤

ليجزى اللّه الصادقين بصدقهم متعلق بمضمر مستأنف مسوق بطريق الفذلكة لبيان ما هو داع الى وقوع ما حكى من الاحوال والاقوال على التفصيل وغاية له كما مر في قوله تعالى ليسأل الصادقين عن صدقهم كأنه قيل وقع جميع ما وقع ليجزى اللّه الصادقين بما صدر عنهم من الصدق والوفاء قولا وفعلا

ويعذب المنافقين بما صدر عنهم من الاعمال والاقوال المحكية

إن شاء تعذيبهم

أو يتوب عليهم إن تابوا

وقيل متعلق بما قبله من نفي التبديل المنطوق وإثباته المعرض به كأن المنافقين قصدوا بالتبديل عاقبة السوء كما قصد المخلصون بالثبات والوفاء العاقبة الحسنى

وقيل تعليل لصدقوا

وقيل لما يفهم من قوله تعالى وما زادهم إلا إيمانا وتسليما

وقيل لما يستفاد من قوله تعالى ولما رأى المؤمنون الاحزاب كأنه قيل ابتلاهم اللّه تعالى برؤية ذلك الخطيب ليجزي الآية فتأمل وباللّه التوفيق

إن اللّه كان غفورا رحيما أي لمن تاب وهو اعتراض فيه بعث الى التوبة وقوله تعالى ورد اللّه الذين كفروا رجوع الى حكاية بقية القصة وتفصيل تتمة النعمة المشار اليها اجمالا بقوله تعالى فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها معطوف إما على المضمر المقدر قبل قوله تعالى ليجزى اللّه كأنه قيل إثر حكاية الأمور المذكورة وقع ما وقع من الحوادث

﴿ ٢٤