٤٤

تحيتهم يوم يلقونه سلام بيان للاحكام الآجلة لرحمة اللّه تعالى بهم بعد بيان آثارها العاجلة التي هي الاعتناء بأمرهم وهدايتهم الى الطاعة أي ما يحيون به على انه مصدر اضيف الى مفعوله يوم لقائه عند الموت او عند البعث من القبور او عند دخول الجنة تسليم عليهم من اللّه عز و جل تعظيما لهم او من الملائكة بشارة لهم بالجنة او تكرمة لهم كما في قوله تعالى والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم او اخبار بالسلامة عن كل مكروه وآفة وقوله تعالى

واعد لهم اجرا كريما بيان لآثار رحمته الفائضة عليهم بعد دخول الجنة عقيب بيان آثار رحمته الواصلة اليهم قبل ذلك ولعل ايثار الجملة الفعلية على الاسمية المناسبة لما قبلها بأن يقال مثلا واجرهم اجر كريم او ولهم اجر كريم للمبالغة في الترغيب والتشويق الى الموعود ببيان ان الاجر الذي هو المقصد الاقصى من بين سائر آثار الرحمة موجود بالفعل مهيأ لهم مع ما فيه من مراعاة الفواصل

﴿ ٤٤