٥٦

ان اللّه وملائكته وقرىء وملائكته بالرفع عطفا على محل ان اسمها عند الكوفيين وحملا على حذف الخبر ثقة بدلالة ما بعده عليه على راى البصريين يصلون على النبي قيل الصلاة من اللّه الرحمة ومن الملائكة الاستغفار وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما اراد ان اللّه يرحمه والملائكة يدعون له وعنه ايضا

يصلون يبركون وقال ابو العالية صلاة اللّه

تعالى عليه ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاتهم دعاؤهم له فينبغي ان يراد بها في يصلون معنى يجازي عام يكون كل واحد من المعاني المذكورة فردا حقيقا له أي يعتنون بما فيه خيره وصلاح امره ويهتمون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه وذلك من اللّه سبحانه بالرحمة ومن الملائكة بالدعاء والاستغفار يأيها الذين آمنوا صلوا

عليه اعتنوا انتم ايضا بذلك فإنكم اولى به

وسلموا تسليما قائلين اللّهم صل على محمد وسلم او نحو ذلك

وقيل المراد بالتسليم انقياد امره والآية دليل على وجوب الصلاة والسلام عليه مطلقا من غير تعرض لوجوب التكرار وعدمه

وقيل يجب ذلك كلما جرى ذكره لقوله رغم انف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي وقوله من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده اللّه ويروى انه قال وكل اللّه تعالى بي ملكين فلا اذكر عند مسلم فيصلي على الا قال ذانك الملكان غفر اللّه لك وقال اللّه تعالى وملائكته جوابا لذينك الملكين آمين ولا اذكر عند مسلم فلا يصلى على الا قال دانك ملكان لا غفر اللّه لك وقال اللّه تعالى وملائكته جوابا لذينك الملكين آمين ومنهم من قال بجب في كل مجلس مرة وان تكرر ذكره كما قيل في آية السجدة وتشميت العاطس وكذلك في كل دعاء في اوله واخره ومنهم من قال بالوجوب في العمر مرة وكذا قال في اظهار الشهادتين والذي يقتضيه الاحتياط ويستدعيه معرفة علو شأنه ان يصلي عليه كلما جرى ذكره الرفيع

وأما الصلاة عليه في الصلاة بأن يقال اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد فليست بشرط في جواز الصلاة عندنا وعن ابراهيم النخعي رحمه اللّه ان الصحابة كانوا يكتفون عن ذلك بما في التشهد وهو السلام عليك ايها النبي

وأما الشافعي رحمه اللّه فقد جعلها شرطا

وأما الصلاة على غير الانبياء عليهم الصلاة والسلام فتجوز تبعا وتكره استقلالا لانه في العرف شعار ذكر الرسل ولذلك كره ان يقال محمد عز و جل مع كونه عزيزا جليلا

﴿ ٥٦