٤٤

ولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم استشهاد على ما قبله من جريان سنته تعالى على تعذيب المكذبين بما يشاهدونه

في مسايرهم الى الشام واليمن والعراق من آثار دمار الامم الماضية العاتية والهمزة للانكار والنفي الواو للعطف على مقدر يليق بالمقام أي اقعدوا في مساكنهم ولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم

وكانوا اشد منهم قوة واطول اعمارا فما نفعهم طول المدى وما اغنى عنهم شدة القوى ومحل الجملة النصب على الحالية وقوله تعالى

وما كان اللّه ليعجزه من شيء أي ليسبقه ويفوته

في السموات ولا في الارض اعتراض مقرر لما يفهم مما قبله من استئصال الامم السالفة وقوله تعالى

انه كان عليما قديرا أي مبالغا في العلم والقدرة ولذلك علم بجميع اعمالهم السيئة فعاقبهم بموجبها تعليل لذلك

﴿ ٤٤