|
١٨ إنا سخرنا الجبال معه استئناف مسوق لتعليل قوته في الدين و أو ابيته إلى مرضاته تعالى ومع متعلقة بالتسخير وإيثارها على اللام لما أشير إليه في سورة الانبياء من أن تسخير الجبال له عليه الصلاة و السلام لم يكن بطريق تفويض التصرف الكلى فيها إليه عليه الصلاة و السلام كتسخير الريح وغيرها لسليمان عليه السلام بل بطريق التبعية له عليه الصلاة و السلام والاقتداء به في عبادة اللّه تعالى وقيل متعلقة بما بعدها وهو أقرب بالنسبة الى ما في سورة الانبياء عليهم الصلاة والسلام يسبحن أي يقدسن اللّه عز و جل بصوت يتمثل له أو بخلق اللّه تعالى فيها الكلام أو بلسان الحال وقيل يسرن معه من السباحة وهو حال من الجبال وضع موضع مسبحات للدلالة على تجدد التسبيح حالا بعد حال واستئناف مبين لكيفية التسخير بالعشي والاشراق أي ووقت الاشراق وهو حين تشرق أي تضئ ويصفو شعاعها وهو وقت الضحى وأما شروقها فطلوعها يقال شرقت الشمس ولما تشرق وعن ام هانئ رضى اللّه عنها انه عليه الصلاة و السلام صلى صلاة الضحى وقال هذه صلاة الاشراق وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية |
﴿ ١٨ ﴾