٢٨

ام نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام منقطعة وما فيها من بل للاضراب الانتقالي عن تقرير امر البعث والحساب والجزاء بما مر من نفي خلق العالم خاليا عن الحكم والمصالح الى تقريره وتحقيقه بما في الهمزة من انكار التسوية بين الفريقين ونفيها على ابلغ وجه وآكده أي بل أنجعل المؤمنين المصلحين كالكفرة المفسدين في اقطار الارض كما يقتضيه عدم البعث وما يترتب عليه من الجزاء لاستواء الفريقين في التمتع بالحياة الدنيا بل الكفرة اوفر حظا منها من المؤمنين لكن ذلك الجعل محال فتعين البعث والجزاء حتما لرفع الاولين الى اعلى عليين ورد الآخرين الى اسفل سافلين وقوله تعالى

ام نجعل المتقين كالفجار اضراب وانتقال عن اثبات ما ذكر بلزوم المحال الذي هو التسوية بين الفريقين المذكورين على الاطلاق الى اثباته بلزوم ما هو اظهر منه استحالة وهو التسوية بين اتقياء المؤمنين واشقياء الكفرة وحمل الفجار على فجرة المؤمنين مما لا يساعده المقام ويجوز ان يراد بهذين الفريقين عين الاولين ويكون التكرير باعتبار وصفين آخرين هما ادخل في انكار التسوية من الوصفين الاولين

وقيل قال كفار قريش للمؤمنين انا نعطي في الآخرة من الخير ما تعطون فنزلت

﴿ ٢٨