|
٤١ اذكر عبدنا داود وعدم تصدير قصة سليمان بهذا العنوان لكمال الاتصال بينه وبين داود عليهما السلام وأيوب هو ابن عيص بن إسحاق عليه السلام إذ نادى ربه بدل اشتمال من عبدنا وأيوب عطف بيان له أنى بأنى مسنى الشيطان بفتح ياء مسنى وقرئ بإسكانها وإسقاطها بنصب أي تعب وقرئ بفتح النون وبفتحتين وبضمتين للتثقيل وعذاب أي الم ووصب يريد مرضه وما كان يقاسيه من فنون الشدائد وهو المراد بالضر في قوله أنى مسنى الضر وهو حكاية لكلامه الذي ناداه به بعبارته وإلا لقيل إنه مسه الخ والاسناد الى الشيطان إما لانه تعالى مسه بذلك لما فعل بوسوسته كما قيل إنه أعجب بكثرة ماله أو استغاثة مظلوم فلم يغثه او كانت مواشيه في ناحية ملك كافر فداهنه ولم يغزه أو لامتحان صبره فيكون اعترافا بالذنب أو مراعاة للادب او لأنه وسوس الى اتباعه حتى رفضوه وأخرجوه من ديارهم أو لان المراد بالنصب ما كان يوسوس به اليه في مرضه من تعظيم ما نزل به من البلاء والقنوط من الرحمة ويغريه على الكراهة والجزع فالتجأ الى اللّه تعالى في أن يكفيه ذلك بكشف البلاء او بالتوفيق لدفعه ورده بالصبر الجميل وليس هذا تمام دعائه عليه الصلاة و السلام بل من جملته قوله وانت ارحم الراحمين فاكتفى ههنا عن ذكره بما في سورة الانبياء كما ترك هناك ذكر الشيطان ثقة بما ذكرههنا وقوله تعالى |
﴿ ٤١ ﴾