٤٤

قل أتتخذونهم شفعاء ولو كانوا لا يملكون شيئا من الاشياء ولا يعقلونه فضلا عن أن يملكوا الشفاعة عند اللّه تعالى أو هي لإنكار الوقوع ونفيه على ان المراد بيان أن ما فعلوا ليس من اتخاذ الشفعاء في شئ لانه فرع كون الأوثان شفعاء وذلك أظهر المحالات فالمقدر حينئذ غير ما قدر أولا وعلى أي تقدير كان فالوا للعطف على شرطية قد حذفت لدلالة المذكورة عليها أي أيشفعون لو كانوا يملكون شيئا ولو كانوا لا يملكون الخ وجواب لو محذوف لدلالة المذكور عليه وقد مر تحقيقه مرارا قل بعد تبكيتهم وتجهيلهم بما ذكر تحقيقا للحق

للّه الشفاعة جميعا أي هو مالكها لا يستطيع أحد شفاعة ما إلا ان يكون المشفوع له مرتضى والشفيعع مأذونا له وكلاهما مفقود ههنا وقوله تعالى

له ملك السموات والارض تقرير له وتاكيد أي له ملكهما وما فيهما من المخلوقات لا يملك أحد أن يتكلم في أمر من أموره بدون إذنه ورضاه

ثم إليه ترجعون يوم القيامة لا إلى أحد سواه لا استقلالا ولا اشتراكا فيفعل يومئذ ما يريد

﴿ ٤٤