١٠

إن الذين كفروا شروع في بيان أحوال الكفرة بعد دخول النار بعد ما بين فيما سبق أنهم أصحاب النار

ينادون أي من مكان بعيد وهم في النار وقد مقتوا أنفسهم الأمارة بالسوء التي وقعوا فيما وقعوا باتباع هواها أو مقت بعضهم بعضا من الاحباب كقوله تعالى يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا أي ابغضوها اشد البغض وأنكروها ابلغ الانكار وأظهروا ذلك على رءوس الاشهاد فيقال لهم عند ذلك لمقت اللّه أكبر من مقتكم أنفسكم أي

لمقت اللّه أنفسكم الأمارة بالسوء أو مقته إياكم في الدنيا إذ تدعون من جهة الانبياء الى الايمان فتأبون قبوله فتكفرون اتباعا لأنفسكم الأمارة ومسارعة الى هواها أو اقتداء بأخلائكم المضلين واستحبابا لآرائهم

اكبر من مقتكم أنفسكم الأمارة أو من مقت بعضكم بعضا اليوم فإذا ظرف للمقت الأول وإن توسط بينهما الخبر لما في الظروف من الاتساع

وقيل لمصدر آخر مقدر أي مقته إياكم

إذ تدعون وقيل مفعول لاذكروا والاول هو الوجه

وقيل كلا المقتين في الاخرة وإذ تدعون تعليل لما بين الظرف والسبب من علاقة اللزوم والمعنى لمقت اللّه إياكم الآن اكبر من مقتكم انفسكم لما كنتم تدعون

الى الايمان فتكفرون وتخصيص هذا الوجه بصورة كون المراد بأنفسهم أضرابهم مما لا داعي إليه

﴿ ١٠