١٣

هو الذي يريكم آياته الدالة على شئونه العظيمة الموجبة لتفرده بالالوهية لتستدلوا بها على ذلك وتعملوا بموجبها فتوحدوه تعالى وتخصوه بالعبادة

وينزل بالتشديد وقرىء بالتخفيف من الانزال

لكم من السماء رزقا أي سبب رزق وهو المطر وافراده بالذكر مع كونه من جملة الآيات الدالة على كمال قدرته تعالى لنفرده بعنوان كونه من آثار رحمته وجلائل نعمته الموجبة للشكر وصيغة المضارع في الفعلين الدلالة على تجدد الاراءة والتنزيل واستمرارهما وتقديم الجار والمجرور على المفعول لما مر غير مرة

وما يتذكر بتلك الآيات الباهرة ولا يعمل بمقتضاها

الا من ينيب الى اللّه تعالى ويتفكر فيما اودعه في تضاعيف مصنوعاته من شواهد قدرته الكاملة ونعمته الشاملة الموجبة لتخصيص العبادة به تعالى ومن ليس كذلك فهو بمعزل من التذكر والاتعاظ

﴿ ١٣