١٧

اليوم فيجيبه اهل المحشر للّه الواحد القهار

وقيل المجيب هو السائل بعينه لما روى انه يجمع اللّه الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد في ارض بيضاء كأنها سبيكه فضة لم يعص اللّه فيها قط فأول ما يتكلم به ان ينادي مناد لمن الملك اليوم للّه الواحد القهار

وقيل حكاية لما ينطق به لسان الحال من تقطع اسباب للتصرفات المجازية واختصاص جميع الافاعيل بقبضة القدرة الالهية

اليوم تجزى كل نفس بما كسبت الخ اما من تتمة الجواب لبيان حكم اختصاص الملك به تعالى ونتيجته التي هي الحكم السوي والقضاء الحق أو حكاية لما سيقوله تعالى يومئذ عقيب السؤال والجواب أي تجزى كل نفس من النفوس البرة الفاجرة بما كسبت من خير او شر

لا ظلم اليوم بنقص ثواب او زيادة عذاب

ان اللّه سريع الحساب أي سريع حسابه تماما اذ لا يشغله تعالى شأن عن شأن فيحاسب الخلائق قاطبة في اقرب زمان كما نقل عن ابن عباس رضي اللّه عنهما انه تعالى اذا اخذ في حسابهم لم يقل اهل الجنة الا فيها ولا اهل النار الا فيها فيكون تغليلا لقوله تعالى اليوم تجزى الخ فإن كون ذلك اليوم بعينه يوم التلاقي ويوم البروز ربما يوهم استبعاد وقوع الكل فيه او سريع مجيئا فيكون تعليلا للانذار

﴿ ١٧