|
٢٩ ياقوم لكم الملك اليوم ظاهرين غالبين عالين على بني اسرائيل في الارض أي ارض مصر لا يقاومكم احد في هذا الوقت فمن ينصرنا من بأس اللّه من اخذه وعذابه ان جاءنا أي فلا تفسدوا امركم ولا تتعرضوا لبأس اللّه بقتله فإن جاءنا لم يمنعنا منه احد وانما نسب ما يسرهم من الملك والظهور في الارض اليهم خاصة ونظم نفسه في سلكهم فيما يسوؤهم من مجيء بأس اللّه تعالى تطييبا لقلوبهم وايذانا بأنه مناصح لهم ساع في تحصيل ما يجديهم ودفع ما يرديهم سعيه في حق نفسه ليتأثروا بنصحه قال فرعون بعد ما سمع نصحه ما اريكم أي ما اشير عليكم الا ما ارى واستصوبه من قتله وما اهديكم بهذا الراي الا سبيل الرشاد أي الصواب اولا اعلمكم الا ما اعلم ولا اسر عنكم خلاف ما اظهره ولقد كذب حيث كان مستشعرا للخوف الشديد ولكنه كان يتجلد ولولاه لما استشار احدا ابدا وقرىء بتشديد الشين للمبالغة من رشد كعلام او من رشد كعباد لامن ارشد كجبار من اجبر لانه مقصور على السماع او للنسبة الى الرشد كعواج وبتات غير منظور فيه الى فعل |
﴿ ٢٩ ﴾