٥٠

قالوا أي الخزنة

 او لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أي الم تنبهوا على هذا ولم تك تأتيكم رسلكم في الدنيا على الاستمرار بالحجج الواضحة الدالة على سوء مغبة ما كنتم عليه من الكفر والمعاصي كما في قوله تعالى الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا ارادوا بذلك الزامهم وتوبيخهم على اضاعة اوقات الدعاء وتعطيل اسباب الاجابة قالوا بلى أي اتونا بها فكذبناهم كما نطق به قوله تعالى بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل اللّه من شيء ان انتم الا في ضلال كبير والفاء في قوله تعالى

 قالوا فادعوا فصحية كما في قول من قال فقد جئنا خراسانا أي اذا كان الامر كذلك فادعوا انتم فإن الدعاء لمن يفعل ذلك مما يستحيل صدوره عنا وتعليل امتناعهم عن الدعاء بعدم الاذن فيه مع عرائه عن بيان ان سببه من قبلهم كما تفصح عنه الفاء ربما يوهم ان الاذن في حيز الامكان وانهم لو اذن لهم فيه لفعلوا ولم يريدوا بأمرهم بالدعاء اطماعهم في الاجابة بل اقناطهم منها واظهار خيبتهم حسبما صرحوا في قولهم وما دعاء الكافرين الا في ضلال أي ضياع وبطلان وقوله تعالى

﴿ ٥٠