|
٥٦ ان الذين يجادلون في آيات اللّه ويجحدون بها بغير سلطان اناهم في ذلك من جهته تعالى وتقييد المجادلة بذلك مع استحالة اتيانه للايذان بأن التكلم في امر الدين لا بد من استناده الى سلطان مبين البتة وهذا عام لكل مجادل مبطل وان نزل في مشركي مكة وقوله تعالى ان في صدورهم الا كبر خبر لان أي ما في قلوبهم الا تكبر عن الحق وتعظم عن التفكر والتعلم او الا ارادة الرياسة والتقدم على الاطلاق او الا ارادة ان تكون النبوة لهم دونك حسدا وبغيا حسبما قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وقالو لو كان خيرا ما سبقونا اليه ولذلك يجادلون فيها لا ان فيها موقع جدال ما وان لهم شيئا يتوهم ان يصلح مدارا لمجادلتهم في الجملة وقوله تعالى ماهم ببالغيه صفة لكبر قال مجاهد ما هم ببالغي مقتضى ذلك الكبر وهو ما ارادوه من الرياسة او النبوة وقيل المجادلون هم اليهود وكانوا يقولون لست صاحبنا المذكور في التوراة بل هو المسيح بن داود يريدون الدجال يخرج في آخر الزمان ويبلغ سلطانه البر و البحر و تسير معه الانهار وهو آية من آيات اللّه تعالى فيرجع الينا الملك فسمى اللّه تعالى تمنيهم ذلك كبرا ونفى ان يبلغوا متمناهم فاستعذ باللّه أي فالتجيء اليه من كيد من يحسدك ويبغي عليك وفيه رمز الى انه من همزات الشياطين انه هو السميع البصير لاقوالكم وافعالكم وقوله تعالى |
﴿ ٥٦ ﴾