٢١

وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا فإن ما تشهد به من الزنا أعظم جناية وقبحا وأجلب للخزىوالعقوبة مما يشهد به السمع والأبصا من الجنايات المكتسبه بتوسطهما

وقيل المراد بالجلود الجوراح اي سألوها سؤال توبيخ لما روى أنهم قالوا لها فعنكن كنا نناضل وفي رواية بعدا لكن وسحاق عنكن كنت أجادل وصيغة جمع العقلاء في خطاب الجلود وفي قوله تعلى

قالوا أنطقنا اللّه الذي أنطق كل شئ لوقوعها في موقع السؤال والجواب المختصين بالعقلاء أي أنطقنا اللّه الذي أنطق وأقدرنا على بيان الواقع فشهدنا عليكم بما علمتم بواسطتنا من القبائح وما كتمناها

وقيل ما نطقنا باختيارنا بل أنطقنا اللّه الذي أنطق كل شيء وليس بذاك لما فيه من إيهام الاضطرار في الأخبار

وقيل سألوها سؤال تعجب فالمنى حينئذ ليس نطقنا بعجب من قدرة اللّه الذي أنطق كل حي

 وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون فإن من قدر على خلقكم وإنشائكم أولا وعلى إعادتكم ورجعكم الى جزائه ثانيا لا يتعجب من انطاقه لجوارحكم ولعل صيغة المضارع مع أن هذه لمحاورة بعد البعث والرجع لما أن المراد بالرجع ليس مجرد الرد الى الحياة بالبعث بل ما يعمه وما يترتب عليه من العذاب الخالد المترتب عند التخاطب على تغليب المتوقع على الواقع على أن فيه مراعاة الفواصل وقوله تعلى

﴿ ٢١