|
٢٣ ذلك الفضل الكبير هو الذي يبشر اللّه عباده أي يبشرهم به فحذف الجار ثم العائد الى الموصول كما في قوله تعالى أهذا الذي بعث اللّه رسولا أو ذلك التبشير الذي يبشره اللّه تعالى عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقريء يببشر من أبشر قل لا اسألكم عليه روى أنه اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض أترون ان محمدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا فنزلت أي لا أطلب منكم على ما أنا عليه من التبليغ والبشارة أجرا نفعا إلا المودة في القربى أي إلاأن تودوني لقرابتي أو تودوا أهل قرابتي وقيل الاستثناء منقطع والمعنى لا أسالكم أجرا قط ولكن أسألكم المودة وفي القربى حال منها أى إلا المودة ثابتة في القربى متمكنة في أهلها أو في حق القرابة والقربى مصدر كالزلفى بمعنى القرابة روى أنها لما نزلت قيل يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال على وفاطمة وابناهما وعن النبي صلى اللّه عليه و سلم حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي ومن ااصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبدالمطلب ولم يجازه فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة وقيل القربى التقرب الى اللّه أي إلاأن تودوا اللّه ورسوله في تقربكم إليه بالطاعة والعمل الصالح وقرىء إلا مودة في القربى ومن يقترف حسنة اي يكتسب أى حسنة كانت فتناول مودة ذى القربى تناولا أوليا وعن السدى أنها المرادة وقيل نزلت في الصديق رضى اللّه عنه ومودته فيهم نزد له فيها اي في الحسنة حسنا بمضاعفة الثواب وقرىء يزد أى يزد اللّه وقرىء حسنى إن اللّه غفور لمن أذنب شكور لمن أطاع بتوفيه الثواب والتفضل عليه بالزيادة |
﴿ ٢٣ ﴾