|
٢٧ ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض لتكبروا وأفسدوا فيها بطرا أو لعلا بعضهم على بعض با لاستيلاء والاستعلاء كما عليه الجبلة البشرية واصل البغى طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى من حيث الكمية او الكيفية ولكن ينزل بقدر أي بتقدير ما يشاء أن ينزله مما تقتضيه مشيئته إنه بعباده خبير بصير محيط بخفايا أموارهم وحلاياها فيقدر لكل واحد منهم في كل وقت من أوقاتهم ما يليق بشأنهم فيفقر ويغني ويمنع ويعطي ويقبض ويبسط حسبما تقتضيه الحكمة الربانية ولو أغناهم جميعا لبغوا ولو أفقرهم لهلكوا وروى أن اهل الصفة تمنوا الغنى فنزلت وقيل نزلت في العرب كانوا إذا أخصبوا تحاربوا وإذا أجدبوا انتجعوا |
﴿ ٢٧ ﴾