٢٩

ومن آياته خلق السموات والأرض على ما هما من تعاجيب الصنائع فإنها بذاتها وصفاتها تدل على شئونه العظيمة

وما بث فيهما عطف على السموات أو الخلق

من دابة من حى على إطلاق اسم المسبب على السبب أو مما يدب على الأرض فإن ما يختص بأحد الشيئين المتجاورين يصح نسبته إليهما كما في قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من الملح وقد جوز أن يكون للملائكة عليهم السلام مشى مع الطيران فيوصفوا بالدبيب وأن يخلق اللّه في السماء حيوانا يمشون فيها مشى الأناسى على الأض كما ينبىء عنه قوله تعالى ويخلق ما لاتعلمون وقد روى أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال فوق السماء السابعة بحر بين اسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك ثمانية أو عال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك العرش العظيم

وهو على جمعهم أى حشرهم بعد البعث للمحاسبة وقوله تعالى

إذا يشاء متعلق بما قبله لا بقوله تعالى

قدير فإن المقيد بالمشيئة جمعه تعالى لاقدرته وإذا عند كونها بمعنى الوقت كما تدخل الماضي تدخل المضارع

﴿ ٢٩