٤٠

وجزاء سيئة سيئة مثلها بيان لوجه كون الانتصار من الخصال الحميدة مع كونه في نفسه إساءة الى الغير بالإشارة إلى أن البادىء هو الذى فعله لنفسه فإن الأفعال مستتبعة لأجزئتها حتما إن خيرا فخيرا وإن شرا فشر وفيه تنبيه على حرمة التعدى وإطلاق السيئة على الثانية لأنها تسوء من نزلت به

فمن عفا عن المسىء إليه

وأصلح بينه وبين من يعاديه بالعفو والإغضاء كما في قوله تعالى فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حيم

فأجره على اللّه عدة مبهمة منبئة عن عظم شأن الموعود وخروجه عن الحد المعهود

إنه لا يحب الظالمين البادئين بالسيئة والمعتدين في الانتقام

﴿ ٤٠