|
٢٠ وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدنا هم بيان لفن آخر من كفرهم أى لو شاء عدم عبادتنا للملائكة مشيئة ارتضاء ما عبدناهم أرادوا بذلك بيان أن ما فعلوه حق مرضى عنده تعالى وأنهم إنما يفعلونه بمشيئته تعالى إياه منهم مع اعترافهم بقبحه حتى ينتهض ذمهم به دليلا للمعتزلة ومبنى كلامهم الباطل على مقدمتين إحداهما إن عبادتهم لهم بمشيئته تعالى والثانية أن ذلك مستلزم لكونها مرضية عنده تعالى ولقد أخطأوا في الثانية حيث جهلوا أن المشيئة عبارة عن ارجيح بعض الممكنات على بعض كائنا ما كان من غير اعتبار الرضا أو السخط في شيء من الطرفين ولذلك جهلوا بقوله تعالى مالهم بذلك أى بما أرادوا بقولهم ذلك من كون ما فعلوه بمشيئته الارتضاء لا بمطلق المشيئة فإن ذلك محقق ينطق به ما لا يحصى من الآيات الكريمة من علم يستند الى سند ما إن هم إلا يخرصون يمتحلون تمحلون باطلا وقد جوز أن يشر بذلك إلى أصل الدعوى كأنه لما أظهر وجوه فسادها وحكى شبههم المزيفة نفى أن يكون لهم بها علم من طريق العقل ثم أضرب عنه الى أبطال إن يكون لهم سند من جهة النقل فقيل |
﴿ ٢٠ ﴾