|
٣١ وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين أي من إحدى القريتين مكة والطائف على نهج قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان عظيم أى بالجاه والمال كالوليد بن المغيرة المخزومي وعروة بن مسعود الثقفي وقيل حبيب بن عمر بن عمر الثقفي وعن مجاهد عيبة بن ربيعة وكنانة بن عبد ياليل ولم تفوهوا بهذه العظيمة حسدا على نزوله الى رسول صلى اللّه عليه و سلم دون من ذكر من عظمائهم مع اعترافهم بقرآنيته بل استدلالا على عدمها بمعنى أنه لو كان قرآنا لنزل الى أحد هؤلاء بناء على ما زعموا من أن الرسالة منصب جليل لا يليق به إلا من له جلالة من حيث المال والجاه ولم يدروا أنها رتبة روحانية لا يترقى إليها إلا همم الخواص المختصين بالنفوس الزكية المؤيدين بالقوة القدسية المتحلين بالفضائل الإنسية وأما المتزخرفون باالزخارف الدنيويةالمستمتعون بالحظوظ الدنية فهم من استحقاق تلك الرتبة بألف منزلوقوله تعالى |
﴿ ٣١ ﴾