|
٣٩ ولن ينفعكم الخ حكاية لما سيقال لهم حينئذ من جهة اللّه عز و جل توبيخا وتقريعا أى لن ينفعكم اليوم أى يوم القيامة تمنيكم لمباعدتهم إذ ظلمتم اى لأجل ظلمكم أنفسكم في الدنيا باتباعكم إياهم في الكفر والمعاصى وقيل إذ ظلمتم بدل من اليوم إى إذ تبين عندكم وعند الناس جميعا أ نكم ظلمتم أنفسكم في الدنيا وعليه قول من قال إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة أى تبين أنى لم تلدني لئيمة بل كريمة وقوله تعالى أنكم في العذاب مشتركون تعليل لنفى النفع أى لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وقرناؤكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه في الدنيا ويجوز أن يسند الفعل إليه لكن لا بمعنى لن ينفعكم أشتراككم في العذاب كما ينفع الواقعين في شدائد الدنيا اشتراكهم فيها لتعاونهم في تحمل أعبائها وتقسمهم لعنائها لأن لكل منهم مالا تبلغه طاقته كما قيل لأن الانتفاع بذلك الوجه ليس مما يخطر ببالهم حتى يرد عليهم بنفيه بل بمعنى لن يحصل لكم التشفي يكون قرنائكم معذبين مثلكم حيث كنتم تدعون عليهم بقولكم ربنا آتهم ضعفين من العذاب ولعنهم لعنا كبيرا وقولكم فآتهم عذابا ضعفا من النار ونظائرهما لتتشفوا بذلك كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبالغ في المجاهدة في دعاء قومه وهم لا يزيدون إلا غيا وتعاميا عما يشاهدونه في شواهد النبوة وتصاما عما يسمعونه من بينات القرآن فنزل |
﴿ ٣٩ ﴾