١٩فاعلم أنه لا إله إلا اللّه إى إذا علمت أن مدار السعادة هو التوحيد والطاعة ومناط الشقاوة هو الإشراك والعصيان فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية والعمل بموجبه واستغفر لذنبك وهو الذى ربما يصدر عنه عليه الصلاة و السلام من ترك الأولى عبر عنه بالذنب نظرا إلى منصبه الجليل كيف لا وحسنات الأبرار سيئات المقربين وإرشاد له عليه الصلاة و السلام إلى التواضع وهضم النفس واستقصار العمل وللمؤمنين والمؤمنات إى لذنوبهم بالدعاء لهم وترغيبهم فيما يستدعى غفرانهم وفى إعادة صلة الاستغفار تنبيه على اختلاف متعلقية جنسا وفى حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه إشعار بعراقتهم فى الذنب وفرط افتقارهم إلى الاستغفار واللّه يعلم متقلبكم فى الدنيا فإنها مراحل لا بد من قطعها لا محالة ومثواكم فى العقبى فإنها مواطن إقامتكم فلا يأمركم إلا بما هو خير لكم فيهما فبادروا إلى الامتثال بما امركم به فإنه المهم لكم فى المقامين وقيل يعلم جميع أحوالكم فلا يخفى عليه شئ منها |
﴿ ١٩ ﴾