٢٥

إن الذين ارتدوا على أدبارهم أي رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر وهم المنافقون وصفوا فيما سلف بمرض القلوب وغيره من قبائح الأفعال والأحوال فإنهم قد كفروا به عليه الصلاة و السلام

من بعد ما تبين لهم الهدى بالدلائل الظاهرة والمعجزات القاهرة

وقيل هم اليهود

وقيل أهل الكتابين جميعا كفروا به عليه الصلاة و السلام بعد ما وجدوا نعته في كتابهم وعرفوا أنه المنعوت بذلك وقوله تعالى

الشيطان سول لهم جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبر لأن أي سهل لهم ركوب العظائم من السول وهو الاسترخاء

وقيل من السول المخفف من السؤال لا ستمرار القلب فمعنى سول له أمرا حينئذ أوقعه في أمنيته فإن السؤل الأمنية وقرىء سول مبنيا للمفعول على حذف المضاف أى كيد الشطيان

وأملى لهم وعد لهم في الأماني والامال

وقيل أمهلهم اللّه تعالى ولم يعاجلهم بالعقوبة وقرىء وأملى لم على صيغة المتكلم فالمعنى أن الشيطان يغويهم وأنا أنظرهم قالو أو للحال أو للاستئناف وقرىء أملى لهم على البناء للمفعول أى أمهلوا ومد في عمرهم

﴿ ٢٥