٣٦

وكم أهلكنا قبلهم أى قبل قومك

من قرن هم أشد منهم بطشا أى قوة كعاد وأضرابها

فنقبوا في البلاد أى خرقوا فيها ودوخوا وتصرفوا في اقطارها أو جالوا في أكناف الأرض كل مجال حذار الموت واصل التنقيب والنقب التنقير عن الأمر والبحث والطلب والفاء للدلالة على ان شدة بطشهم أقدرتهم على التنقيب قيل هي عاطفة في المعنى كأنه قيل أشتد بطشهم فنقبوا الخ وقرىء بالتخفيف

هل من محيص أى هل لهم من مخلص من أمر اللّه تعالى والجملة أما على إضمار قول هو حال من واو نقبوا أي فنقبوا في البلاد قائلين هل من محيص أو على إجراء التنقيب لما فيه من معنى التتبع والتفتيش مجرى القول أو هو كلام مستأنف وارد لنفى أن يكون لهم محيص

وقيل ضمير نقبوا لأهل مكة أى ساروا في مسايرهم واسفارهم في بلاد القرون فهل رأوا لهم محيصا حتى يؤملوا مثله لأنفسهم ويعضده القراءة على صيغة الأمر وقرىء فنقبوا بكسر القاف من النقب وهو أن ينتقب خف البعير أى أكثروا السير حتى نقبت أقدامهم أو أخفاف إبلهم

﴿ ٣٦