٣٧إن ذلك أى فيما ذكر من قصتهم وقيل فيما ذكر فى السورة لذكرى لتذكرة وعظة لمن كان له قلب أى قلب سليم يدرك به كنه ما يشاهده من الأمور ويتفكر فيها كما ينبغى فإن من كان له ذلك يعلم أن مدار دمارهم هو الكفر فيرتدع عنه بمجرد مشاهدة الآثار من غير تذكير أو ألقى السمع أى ألى ما يتلى عليه من الوحى الناطق بما جرى عليهم فإن من فعله يقف على جلية الأمر فيزجر عما يؤدى إليه من الكفر فكلمة أو لمنع الخلو دون الجمع فإن إلقاء السمع لا يجدى بدون سلامة القلب كما يلوح به قوله تعالى وهو شهيد أى حاضر بفطنته لأن من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب وتجريد القلب عما ذكر من الصفات للإيذان بأن من عرى قلبه عنها كمن لا قلب له أصلا |
﴿ ٣٧ ﴾